نداء استغاثة من “أونان”: فيضانات شفشاون تشرد العشرات ومطالب بفتح أراضي “المياه والغابات” (بالصور) .

شفشاون – رشيد الوزاني عن موقع “أخبارنا24”
شفشاون يلملم جراحه في أعقاب الفيضانات الأخيرة، حيث تعيش عشرات الأسر تحت وطأة التشرد وفقدان المأوى.
وفي واجهة هذه المعاناة، يبرز دوار “أولاسن” بجماعة أونان، وتحديداً حومة “تابذة”، كواحدة من أكثر المناطق تضرراً، حيث تحولت حياة الساكنة إلى كابوس مستمر وسط بطء عمليات الإحصاء والتعويض.
*خسائر فادحة وبيوت في مهب السيول :

وتشير المعطيات الميدانية إلى حصيلة ثقيلة؛ فقد أجهزت السيول الجارفة على ما يزيد عن 20 منزلاً بشكل كامل. هذه البيوت لم تكن مجرد جدران، بل كانت حصيلة سنوات من الكد والعمل الشاق لأسر وجدت نفسها فجأة بلا مأوى.
والأنكى من ذلك، أن المواقع الأصلية لهذه المساكن أصبحت تقنياً غير صالحة لإعادة البناء، مما يضع الساكنة أمام أفق مسدود ونزوح اضطراري يهدد استقرارهم الاجتماعي.
مقترح الساكنة: أراضي “المياه والغابات” كحل بديل :

وفي ظل هذه الأزمة، لم يقف المتضررون مكتوفي الأيدي، بل قدموا مقترحاً عملياً للجهات المسؤولية، حيث يطالب السكان بتخصيص بقعة أرضية مجاورة تابعة لقطاع “المياه والغابات”، وهي منطقة لم تطلها أضرار الفيضانات وتتميز بصلابة تربتها.
• لماذا هذا الموقع بالذات؟
• القرب من الأراضي الفلاحية: لا يمكن للساكنة الابتعاد عن المنطقة لكون أراضيهم الزراعية (مصدر رزقهم الوحيد) تتواجد بالقرب منها.
• تجنب خطر السيول: توفر هذه الأرض بيئة آمنة تمنع تكرار الكارثة مستقبلاً.
*مناشدات للتدخل العاجل
وتطالب الساكنة المتضررة السلطات الإقليمية والمحلية بضرورة:
1. تسريع وتيرة إحصاء الخسائر لضمان عدم إقصاء أي متضرر.
2. إيجاد صيغة قانونية استثنائية تسمح لهم بالبناء فوق أراضي المياه والغابات المجاورة.
3. تقديم دعم مادي وعيني عاجل للأسر التي تعيش حالياً في حالة نزوح مؤقت.
ويبقى الوضع في جماعة أونان اختباراً حقيقياً لسرعة استجابة الأجهزة التنفيذية في التعامل مع الكوارث الطبيعية، في وقت يخشى فيه الجميع من تفاقم الأزمة الإنسانية في حالة استمرار التقلبات الجوية مستقبلا.