الشراكة الأمريكية المغربية : التكوين التجاري رافعة استراتيجية لجذب الاستثمارات.

بقلم : إدريس زويني
في سياق دولي يتسم بتصاعد التنافس على الاستثمارات النوعية، تبرز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كخيار استراتيجي لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصادات. ومن هذا المنطلق، تأتي المبادرة الأمريكية، المغربية الأخيرة لتؤكد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وانتقالها من منطق التعاون التقليدي إلى شراكة عملية قائمة على بناء الثقة وتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي.
حيث نظمت سفارة الولايات المتحدة، تدريبا متخصصا حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أشرفت عليه مبادرة تطوير القانون التجاري التابعة لوزارة التجارة الأمريكية. ويعكس هذا البرنامج التزاما واضحا بدعم منظومة قانونية شفافة ومتسقة، تعد حجر الزاوية لأي مناخ استثماري جاذب، وتفتح آفاقا جديدة أمام الشركات الأمريكية.

ولا يقتصر نقل الخبرة الأمريكية في هذا المجال على الجوانب التقنية والتنظيمية فحسب، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية أشمل تروم ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وضمان التوازن بين المصلحة العامة ودينامية القطاع الخاص، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة موثوقة للاستثمار وشريك اقتصادي إقليمي صاعد.
وفي هذا الإطار، يسجل تقدير خاص لسفير الولايات المتحدة بالمغرب وكافة أطر وموظفي السفارة الأمريكية على هذه المبادرة النوعية، التي تعكس حرصا مشتركا على توطيد 250 سنة من العلاقات المغربية، الأمريكية، ودعم الإصلاحات الهيكلية، وبناء مستقبل اقتصادي قائم على الشراكة، الثقة، والاستدامة.