1

ميناء مهدية: مستثمر أجنبي يتهم شريكاً محلياً بـ “خيانة الأمانة” وتبديد معدات صناعية (بالصور) .

جماعة المهدية – رشيد الوزاني عن موقع “أخبارنا24”

وضع مستثمر من جنسية أوروبية شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، يطالب فيها بفتح تحقيق قضائي في مواجهة مسير وحدة إنتاجية بميناء مهدية، متهماً إياه بـ “خيانة الأمانة وتبديد منقولات وبضائع” كانت موضوعة لديه في إطار اتفاقية شراكة صناعية.

وتعود فصول القضية، حسب منطوق الشكاية – حصل موقع “أخبارنا24” على نسخة منها -، إلى وجود عقود شراكة تجمع الطرفين (أبريل 2024 و شتنبر 2025)، تلتزم بموجبها الوحدة المحلية بتصنيع وتعبئة مادة “اللانشوا” لصالح شركة المستثمر الأجنبي. ويدعي المشتكي أن الطرف المحلي تصرف بشكل غير قانوني في بضائع مودعة لديه على سبيل الأمانة، تشمل مئات البراميل من السمك المملح والمصنع.
كما شملت الاتهامات “الاستيلاء” على معدات تقنية متطورة، من بينها آلات تقشير وآلات طرد مركزي، حيث يتهم المستثمر شريكه المحلي بمنعه من الوصول إلى هذه الآلات، بل وبيع جزء من البضائع في “السوق السوداء”، رغم توفره على وثائق وإقرارات تثبت ملكيته الحصرية لتلك التجهيزات.

وفي سياق الإجراءات التي باشرها الطرف المشتكي لتثبيت حقوقه، انتقل مفوض قضائي إلى مقر الوحدة الإنتاجية المعنية بهدف إجراء معاينة ميدانية وجرد الأرقام التسلسلية للآلات والتأكد من وضعية السلع. إلا أن التقرير المحرر في النازلة سجل تعذر القيام بالمأمورية، بعدما رفض الممثل القانوني للطرف المحلي السماح للمفوض بالولوج إلى مرافق الوحدة، مبرراً ذلك بضرورة الحفاظ على “حرمة العمل” ووجود عاملات داخل المصنع.

وفي خضم هذه الإجراءات، أدلى الممثل القانوني للشركة المشتكى بها بتصريحات للمفوض القضائي، قدم فيها رواية مناقضة تماماً؛ حيث أكد أن أغلب كميات السمك الموجودة (261 برميلاً) تعود لملكيته الخاصة، بينما أقر بوجود 90 برميلاً تخص المشتكي، لكنه تمسك بعدم تسليمها إلا بعد استخلاص مستحقات مالية تتعلق بـ “أجور اليد العاملة” .
أما فيما يخص المعدات الصناعية، فقد دفع الطرف المشتكى به بأنه اقتناها عن طريق “المحكمة ، نافياً وجود “آلة الطرد المركزي” بمقره، معتبراً أن الطرف الشاكي هو من قام بسحبها في وقت سابق.
هذا وينتظر الطرفان ما ستسفر عنه أبحاث النيابة العامة المختصة، في ملف يثير تساؤلات حول آليات حماية الشراكات الصناعية وحقوق المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية البحرية.