الرباط …. رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تعاون دولي في مكافحة غسل الأموال .

الرباط – أخبارنا24
دعا هشام بلاوي رئيس النيابة العامة بالرباط اليوم الجمعة 19 دجنبر 2025، إلى “تعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تفعيل الإجراءات القانونية وتكثيف التعاون الدولي”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بلاوي خلال اللقاء السنوي لجهات إنفاذ القانون، الذي نظمته الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في الرباط، تحت عنوان: “التحديات العملية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الحجز والمصادرة نموذجا”.
وأكد بلاوي أن “التحديات العملية المرتبطة بتعقب الأصول الإجرامية وحجزها ومصادرتها تتزايد، بفعل الطابع العابر للحدود للجريمة، وتعقيد الهياكل المالية والرقمية المستعملة، إلى جانب صعوبات الولوج إلى البيانات المالية وتحديد المستفيدين الحقيقيين، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بتدبير الأصول المحجوزة والمصادرة والحفاظ على قيمتها الاقتصادية”.
وأشار إلى “انخراط رئاسة النيابة العامة في عدد من المبادرات الإقليمية والدولية المعنية بتتبع واسترداد الأصول الإجرامية، من بينها الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ومبادرات الاتحاد الإفريقي، والتعاون مع منظمة الإنتربول وهيئات الأمم المتحدة، فضلا عن مساهمتها في تقييم المنظومة الوطنية في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.
وأكد أن “آليتي الحجز والمصادرة تشكلان اليوم إحدى الركائز الجوهرية في السياسات الجنائية الحديثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لما لهما من دور حاسم في ضرب البنية المالية للجريمة، وتجفيف منابعها، والحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع”.
ولفت رئيس النيابة العامة إلى أن موضوع الحجز والمصادرة يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة للاقتصاد العالمي، وتطور الأساليب الإجرامية المعتمدة في إخفاء العائدات غير المشروعة وغسلها.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن غسل الأموال يعني إضفاء طابع مشروع على العائدات الإجرامية لإخفاء مصدرها غير القانوني.
وتعاني القارة الإفريقية ظواهر فساد، بينها الرشوة وغسل الأموال، ما يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، ويؤثر في الاستقرار السياسي، ويهدد الأمن، فضلًا عن تغذية بعض الصراعات من عائدات هذه الأنشطة.
وفي هذا السياق، قال البنك الإفريقي للتنمية، في بيان له، إن خسائر القارة جراء التدفقات المالية غير المشروعة بلغت 90 مليار دولار عام 2020، ما يمثل 3.7 بالمئة من ناتجها الاقتصادي الإجمالي.