1

تلوث بيئي خطير بسيدي إبراهيم والدكارات بفاس.. ومعمل للزيوت تحت المجهر .

مكتب موقع “أخبارنا24” من فاس .

تعيش المنطقة الصناعية سيدي إبراهيم بمدينة فاس حسب مصدر مطلع، على وقع أزمة بيئية حقيقية، بعد توالي شكايات السكان بسبب الأدخنة والروائح الكريهة التي تنبعث من أحد معامل إنتاج الزيوت، وذلك في ظل صمت يثير أكثر من علامة استفهام.

تصاعد دخان كثيف من مداخن المعمل وانتشار روائح نفاذة في محيطه بات مشهدًا يوميًا، حيث تشير معطيات محلية إلى أن مصدر التلوث يعود إلى عملية معالجة “الفيتور”، التي تنتج غازات وروائح تُعتبر خطيرة على جودة الهواء والصحة العامة.

السكان: “حياتنا أصبحت رهينة الدخان والروائح”

يؤكد سكان الأحياء المجاورة حسب ذات المصدر، أن الوضع لم يعد يُطاق، وأن الروائح تتسلل إلى المنازل بشكل يومي، مسببة مشاكل صحية خاصة لمرضى الحساسية والربو.
ويقول أحد المتضررين:
“نعيش وسط تلوث مستمر، ولا نرى أي تدخل يضع حدًا لهذا الضرر”.

دعوات ملحّة للتدخل

يطالب المتضررون السلطات المحلية والجهوية، وعلى رأسها ولاية جهة فاس–مكناس، ووزير الداخلية بالتدخل الفوري وإخضاع المعمل للمراقبة البيئية الصارمة، مع ضرورة تحديد المسؤوليات وفرض احترام الضوابط المعمول بها، خاصة وأن العاصمة العلمية مقبلة على تنظيم كأسي إفريقيا والعالم، وأن المدينة مطالبة ببيئة نظيفة تليق بهذا الموعد الدولي.

بين الالتزامات البيئية والواقع

هذا الوضع يعيد من جديد النقاش حول احترام بعض المنشآت الصناعية للمعايير البيئية، خاصة في مدينة ذات رمزية ثقافية وعلمية كفاس. ففي الوقت الذي تتبنى فيه البلاد توجهات واضحة نحو التنمية المستدامة، يستمر بعض الأنشطة الصناعية في إحداث اختلالات تؤثر على صحة السكان وجودة المناخ المحلي.

ويبقى السؤال مطروحًا:
إلى متى سيظل تلوث الهواء بسيدي إبراهيم والدكارات قائمًا دون حلول جذرية؟