مولاي الحسن الداكي: العقوبات البديلة للمحكومين تعزز إعادة الإدماج .

الرباط – أخبارنا24
صرح مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة بالمغرب أمس الأربعاء 7 ماي 2025، بأن اعتماد العقوبات البديلة يشكل تحولا جوهريا في النظام العقابي التقليدي، لما لها من آثار إيجابية بتعزيز إعادة الإدماج الاجتماعي والمهني للمحكوم عليهم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الداكي خلال مؤتمر حول “العقوبات البديلة”، نظمته رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا، وبتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ويستمر على مدى يومين في العاصمة الرباط.
والعقوبات البديلة هي إجراءات تتخذ بدلا من السجن بحق الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة لا تتجاوز 5 سنوات، وتشمل العمل لصالح المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق، إضافةً إلى فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، وغرامات يومية.
وأوضح الداكي أن هذه الآلية العقابية الجديدة تمثل قيمة مضافة في السياسة الجنائية، بالنظر إلى نجاح تجارب دولية مماثلة.
واعتبر الداكي أن مختلف المؤسسات المعنية ستساهم بدورها في تنزيل تنفيذ بعض العقوبات البديلة من قبيل توفير الفضاءات المناسبة لتنفيذ عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة أو بعض التدابير التأهيلية أو العلاجية.
وأضاف أن تنظيم المؤتمر يأتي في سياق استعداد المملكة المغربية لتفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة بداية من غشت 2025، مؤكداً أن الموضوع يكتسي أهمية بالغة بالنظر لراهنية الموضوع في السياسة الجنائية والعقابية المعاصرة على المستوى الوطني والدولي.
وفي نونبر 2024، حذر رئيس إدارة السجون وإعادة الإدماج محمد صالح التامك، من ارتفاع عدد السجناء في المغرب بعدما بلغ 105 آلاف سجين، مطالبا بتوفير “الظروف الملائمة” لتفعيل العقوبات البديلة.
ولفت التامك خلال مناقشة ميزانية إدارته بمجلس النواب إلى أن قانون العقوبات البديلة “جاء كخطوة بارزة في مسار إصلاح المنظومة الجنائية بالمغرب”.
وأشار إلى أن القانون “يقدم بدائل لعقوبات السجن، من أجل تخفيف الضغط على السجون، وتيسير الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم، إذ يعول عليه كأحد الحلول التي يمكن أن تسهم في التقليص من أعداد السجناء”.